الصفحة 10 من 71

وحبذا لو أخبرتنا بالفرق بين الشعب الإسرائيلي والشعب الأمريكي ..

أم أن الشعب الإسرائيلي غير متراحم فيما بينه؟

أقول للكاتب الشعب الإسرائيلي أكثر رحمة من الشعب الأمريكي لأن الشعب الأمريكي أباد شعب الهنود الحمر وحضارته بالكامل وارتكب من المجازر والقتل في العراق وأفغانستان والفيتنام واليابان ومختلف أنحاء العالم ما يعجز العقل عن وصفه ..

فهل هذا هو الشعب الطيب؟

والكاتب يقول عن الغرب بشكل عام في مقاله:"الشرعية قبل الشريعة":

(فالغرب ظاهرة مزدوجة:"الغرب في ذاته"و"الغرب في صلته بنا". أما الغرب في ذاته فلديه بعض القيم التي تستحق الثناء، وبالذات القيم السياسية التي ضيعها المسلمون فضاعوا) ..

وهو يعتبر أن مواجهة المسلمين الهوجاء للغرب وسوء الظن به أضاعت عليهم فرصة الاستفادة منه فيقول في المقال نفسه:

(وبتعمق هواجس الخصوصية في العقل المسلم جراء المواجهة الهوجاء مع الغرب ضاعت فرصة الاستفادة من القيم والإجراءات الموجودة في النظام السياسي الغربي، وتمثلها ضمن نظام القيم الإسلامي، وتحول الفكر الإسلامي من مرحلة الانفتاح والإيجابية والإقدام التي كانت سائدة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، إلى مرحلة الانغلاق والدفاع والتمحور حول الذات وسوء الظن بالغير وبكل ما تحت يده) .

ويمضي في الحديث متأسفا على وقوع الصراع بين سادته وأساتذته في الغرب وبين أبناء وطنه في العالم الإسلامي بأسلوب حيادي فيقول: (لكن هذا الإعجاب المتبادل ما بين العالم الإسلامي والغرب تلاشى بكل أسف مع بداية الاستعمار، فسادت ذرائع المواجهة ولغتها بعد ذلك فالغرب يسوغ لنفسه إذلال المسلمين وإخضاعهم، ويصوغ خطابا فكريا وإعلاميا لهذه الغاية، والمسلمون يسوغون لأنفسهم مواجهة الغرب وصده، ورفض كل ما هو آت منه من خير وشر على حد السواء. وفي أجواء الحرب يتمحور كل طرف حول ذاته، وينفي عن الطرف الآخر كل فضيلة)

ثم يقرر أن المسلمين هم الخاسر الأكبر بهذا الصراع لكونه منعهم من التتلمذ على الغرب فيقول:

(لقد كانت خسارة كبرى للغرب وللمسلمين أن يتحول الإعجاب إلى حراب، والتواصل إلى قطيعة. وكان المسلمون أكبر خسارة، لأنهم أحوج ما يكونون إلى التعلم من الغرب، دون عقد ثقافية أو تعقيدات سياسية، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخهم) .

ثالثا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت