حيث يقول في مقاله:"السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة"متحدثا عن هذا الصراع:
(إنما هو صراع بين ذاكرتين اجتماعيتين متناقضتين، لا تنبني أي منهما على قراءة دقيقة لوقائع الماضي، بقدر ما تعتمد على خلاصات متعجلة ذات أسس واهية من المنطق وأسانيد ضعيفة من التاريخ، وعلى تراكم ضخم من الأوصاف السلبية للطرف الآخر، دون إنصاف أو تدقيق) .
ثانيا:
الكاتب إذا تحدث عن كل عدو من أعداء الله تحدث عنه بتقدير وتعظيم وإجلال ...
وإذا تحدث عن الجماعات المجاهدة تحدثت عن حقد واحتقار وتسفيه.
فهو ممن عكس قول الله تعالي {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} وهذا هو حال كل العلمانيين الذين تراهم يحتقرون أهل الإيمان ويعظمون أهل الشرك والعصيان.
واسمع إلى الكاتب يتحدث عن جورج واشنطن في مقال:"الجيوش العربية .. من الانقلابات إلى الثورات"فيقول عنه إنه"يذكرنا بعظماء الثوار في التاريخ البشري".مع أنه سفاح دموي أباد ما لا يحصى من الهنود الحمر.
لقد قارن جورج واشنطن الهنود الحمر بالذئاب"وحوش مفترسة"ودعا إلى القضاء التام عليهم.
وفي أوائل القرن الثامن عشر، حفزت ولايات ماساشوستس، كنيكتيكت ونيوجرسي التصفية العرقية لسكان الولايات الأصليين باقرار"بدل فروة الرأس"للهنود القتلى. ففي عام 1703، دفعت ولاية ماساشوستس 12 باوند لكل فروة رأس هندي وفي عام 1723 تضاعفت الجائزة إلى 100 باوند.
إبادة الهنود الحمر لم تنته ابدًا مع إعلان دولة الولايات المتحدة، بل استمرت لأكثر من قرن بعد ذلك، كانت الولايات تدفع لصائدي الهنود ما يسمى"جائزة فروة الرأس". حيث كان ثمن فروة رأس كل رجل هندي يزيد عن ما يكسبه الفلاح من عمل سنة في حقوله. كذلك كانت تدفع نصف تلك القيمة لفروة المرأة وربعها لفروة الطفل الهندي. استمرت هذه القوانين التي ألغيت تدريجيًا حتى قبيل القرن العشرين، حيث ألغيت آخرها في تكساس عام 1881
هذا هو جورج واشنطن العظيم!
وفي مقال"لماذا فشلت أميركا في كسب قلوب المسلمين؟"يسجل الكاتب شهادته للشعب الأمريكي فيقول:
(قد يكون الشعب الأميركي في عامته شعبا طيبا ومتراحما فيما بينه وأنا أشهد على ذلك،) !
طيب .. يأيها الكاتب إذا كان الشعب الأمريكي شعبا طيبا فهل هناك في الدنيا شعب غير طيب؟