الصفحة 13 من 71

الرَّدُّ عَلَى كَلامِ الْكَاتِب

قمت بتقسيم كلام الكاتب إلى عدة فقرات من أجل التعليق على كل فقرة وبيان ما فيها من ملاحظات.

وهذا أوان الشروع في المقصود:

1 -قوله: (ليس تشخيص ظاهرة العنف السياسي المتدثر بدثار الدين أمرا سهلا) .

التعليق:

معنى هذا أن المجاهدين الذين يقاتلون الحكام المرتدين لا ينطلقون من أسس دينية وإنما يتخذون الدين دثارا وغطاء للعنف الذي يمارسونه!!

وهذه التهمة الخطيرة لا يجوز أن ترد في جملة عرضية وكأنها إحدى المسلمات البدهية ..

بل ينبغي لصاحب هذا الزعم أن يثبت بالأدلة الشرعية والبراهين القطعية صحة زعمه قبل أن يتلفظ به

وإلا فهو الزور والبهتان والحيف والعدوان!

والدعاوى مالم تقم عليها *** بينات فأهلها أدعياء

ويدل التعميم في كلامه أيضا على أن الدين لا علاقة له بأي عنف سياسي وأنه بريء منه ولا يقره!!

ولا أدري كيف يتجاهل هذا الكاتب قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) رواه مسلم من حديث عبد الله بن مسعود.

أنبه فقط إلى أن العلمانيين عندما كانوا في نزاع مع الإخوان كانوا يتهمونهم دائما باستغلال الدين لمآرب سياسية ويقولون عن إسلامهم إنه:"نشاط سياسي متدثر بدثار الدين"!!

وهكذا نلاحظ دائما أن التهم التي كان يوجهها العلمانيون إلى الإخوان أصبح الإخوان اليوم يوجهونها إلى المجاهدين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت