ولكن ليس صحيحا أن المجاهدين يجهلون تصور العالم الذي يريدون فتلك كذبة واحدة من مخزون الكذب الذي يعتمد عليه الكاتب في نشر أفكاره وترويجها ..
العالم الذي يسعى المجاهدون إلى فرضه وإيجاده هو عالم تعلوا فيه كلمة الإسلام على كلمة الكفر ويكون فيه المسلمون قادة لا منقادين وأحرارا لا مستبعدين ..
عالم ليس فيه من قانون دولي إلا شرع الله ..
8 -قوله:(وأما من الزاوية السياسية-الاجتماعية، فإن مراحل الانتقال في أعمار الأمم لا تخلو من عنف وألم.
وهذا نجده في تاريخ أوربا أيام الثورة الفرنسية، وفي تاريخ آمريكا أيام الثورة الأميركية .. وبالطبع فلن تخلو المجتمعات المسلمة من عنف في مراحل الانتقال التي نعيشها اليوم مع الأسف.).
التعليق:
الكاتب يتناقض في طرحه فهو يزعم بأنه يريد التغيير والانتقال ' ويقرر بأن"مراحل الانتقال في أعمار الأمم لا تخلو من"العنف والألم"الذين يرفضهما .."
والسؤال المطروح هو:
هل الانتقال والتغيير مبرر لوجود هذا"العنف والألم".. أم لا؟
وهل يريد الكاتب بقاء الأمر على ما كان عليه تجنبا ل"العنف والألم".. أم يريد التغيير مع تحمل هذا"العنف والألم".. ؟
نحن نجيب على هذا السؤال انطلاقا من شريعة ربنا ولا شأن لنا بالثورة الفرنسية أو الأمريكية:
فقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم ضابطا دقيقا لمشروعية الخروج على الحكام بالقوة فقال: (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) فبان من هذا الحديث أن الحاكم إذا كفر وارتد جاز الخروج عليه باتفاق أهل العلم بل هو واجب على كل قادر كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم،
قال ابن جر: في حديثه عن الحاكم المرتد (وأنه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام بذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) الفتح: 13ــ 123
9 -قوله: (فالانسداد السياسي في هذه المجتمعات عميق مزمن، وتخلفها في مجال بناء السلطة وشرعيتها وأدائها تخلف فاضح، وهذا مما يفتح الباب لأنماط كثيرة من العنف.) .
التعليق: