الصفحة 5 من 71

من كان ممنوًا بداءِ الكذبِ ** لا يَترُكُ الله، ولا يُعفِي نبي!

قال يحيى بن خالد رأينا شارب خمر نزع ولصا أقلع وصاحب فواحش رجع ولم نر كذابا صار صادقا!

إن تشويه المجاهدين من خلال الكذب وافتعال الصورة السيئة هو المنهج نفسه الذي يتبعه الغرب في تشويهه للجهاد.

فها هو المخرج السينمائي جيفري ناشمانوف في فلمه"الخيانة"يصور المجاهدين على أنهم يتعاطون شرب الخمور!

وقد نشرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) في 28/ 7/1997م مقالًا ذكرت فيه كاتبته الطرق التي تتبعها السينما الأمريكية في تشويه المجاهدين؛ فقالت:

(ينبغي تصويرهم على أنهم مجموعة من القرويين أصحاب اللحى ... ولا بد لهم من التحدث بالإنجليزية الركيكة، وأن تبدو الوقاحة واضحة في معاملاتهم ... ولن يحتاجوا إلا إلى مصاحف وأسلحة تبعًا للموقف السينمائي، ويفضل أن يظهروا مدخنين لكي يطفئوا السجائر في أيدي ضحاياهم، ومن الضروري أن يهددوا بتفجير شيء ما، ومن المهم إظهار ضحية بريئة لهذا التفجير، وأن يبين بشكل واضح أن هذا هو الجهاد ... ومن المهم أن تصرخ المجموعة في إحدى اللقطات: الموت للكفار، قبل نهاية الفيلم .. ) .

قد يحق لأي شخص أن يتكلم عن السلفية الجهادية إلا هذا الرجل فهو إن تكلم عنها تكلم عن جهل و حقد فيأتي وصفه لها خاطئا وحكمه عليها جائرا ...

فالكاتب طرحه مدفوع بالعداء المستحكم لكل ما هو سلفي لا لمجرد السلفية الجهادية.

ولا يقف نقده للسلفية عند حدود أو حواجز بل ينطلق من السلفية المعاصرة مرورا بشيخ الإسلام بن تيمية وانتهاء بالصحابة الكرام رضي الله عنهم ..

وحديثه في هذه المقابلة الذي فرح به الإخوان وروجوا له، ليس له من علامة تميزه إلا بذاءة الخلق وغياب الطرح العلمي، فهو لا يخلوا من الكلام الجارح البذيء والغمز واللمز المسيء وأبسط ما في ذلك هو ابتكاره للقب يسيء إلى السلفية الجهادية موازاة مع لقب الإرهاب!!

أعتقد أن من يقرأ هذه المقابلة لن يخرج منها إلا بكون هذا الرجل لا يحمل علما شرعيا ولا فكرا منطقيا ولا خلقا سويا وإنما هو الحقد الذي يملأ صدره والغيظ الذي يكوي قلبه من هذا الشباب الذي فرض نفسه مع ضعف حيلته وكان هو الرقم الأصعب في معادلة النظام الدولي التي لا يؤثر فيها إلا الأقوياء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت