الحالة الثانية: أن تكون تلك التراجعات ناشئة عن اجتهادات جديدة لهؤلاء السجناء، فهم في هذه الحالة يجب عليهم العمل بما ظهر لهم من صواب وطرأ عليهم من اجتهاد، لأن المجتهد مطالب باتباع الحق متي ما ظهر له،
وتغير اجتهادهم ليس ملزما لغيرهم، وموقفهم الجديد لا يدل بالضرورة على فساد موقفهم القديم، لأن الاجتهاد لا ينسخ الاجتهاد، ولأن المجتهد قد ينتقل باجتهاده من الخطأ إلى الصواب، وقد يحدث العكس فينتقل من الصواب إلى الخطأ!
وهذا هو معني كونه غير معصوم من الخطأ.
ومهما كانت اجتهاداتهم قديمة أو حديثة فليس فيها ما يلزم غيرهم كما هو شان اجتهادات الكاتب.
الحالة الثالثة: أن تكون هذه التراجعات تكتيكا ومناورة يتظاهر هؤلاء السجناء من خلالها بنبذهم لقناعاتهم حتى يتمكنوا من مغادرة السجون ومن ثم مزاولة ما أمكنهم من خدمة للدين إما دعوة وإما جهادا،
وهو اجتهاد تقديري ينطلق من ظرفهم الخاص، لا نملك أن نحكم عليه بخطأ أو صواب.
وقد يستدل له بأن"الحرب خدعة"، وبجواز"الفرار تحرفا أو تحيزا".
أقول: وأصحاب التراجعات لا يخرجون عن أحد هذه الاحتمالات وقد يكون في بعضهم هذا وفي بعضهم هذا، و ليس في هذه الاحتمالات الثلاث ما يدل على خطأ الخروج على حكام الردة).
60 -قوله:(سيدرك هؤلاء أن قتل جنود مسلمين أبرياء في"لمغيطي"أو"تورين"أو في أي مكان آخر جرم عظيم وإزهاق لأرواح بريئة بغير حق،
كما سيدركون أن الهجوم على سفارات موجودة على هذه الأرض بعقد استئمان بين مجتمعنا ومجتمعات أخرى لدينا فيها سفارات و جاليات و مبني على خلل عميق في الرؤية الشرعية وفي الرؤية السياسية.) .
التعليق:
أمصص ببظر الديمقراطية .. !
بل ستدرك أنت عندما يسقط هؤلاء الطواغيت أنك وحزبك من"الإخوان"وقفتم في صف الطغاة المتجبرين وأعنتم الظالم على المظلوم.