الشبهة الثانية عشره:-
(قالوا نحن دخلنا الانتخابات وليس غرضنا السلطة وإنما قصدنا تحكيم الشرعية) ؟! ...
أولا ً:-
هذا تناقض فإنهم يقولون كما في الشبهة الأولى - إن الحكم الأعلى والسيادة المطلقة في الدستور اليمني هي للشريعة الإسلامية (الكتاب والسنة) - ثم يقولون الآن نحن نريد تحكيم الشريعة وهذا تناقض واضح.
ثانيا ً:-
قولهم - قصدنا تحكيم الشرعية - هذا القول باطل بالنظر إلى حالهم ومشرعهم فأين تحكيم الشرعية في برنامجهم الانتخابي وأين تحكيم الشرعية في شعاراتهم وهتافاتهم إن برنامجهم في الانتخابات و مشروعهم مادي، رفع المرتبات، وتعبيد الطرقات! وفي اليمن في حرب صعده لم يدعوا إلى التحاكم إلى الكتاب والسنة وإنما كان طلبهم إلى التحاكم إلى الدستور والقانون وكذلك يطالبون بالتحاكم إلى الدستور والقانون في أحداث الشغب الحاصلة في الجنوب.
والأولى بهم أن يقولون - إنما قصدنا تحكيم الدستور والقانون - لقد كذبوا على الناس عندما قالوا - أن الحكم الأعلى والسيادة المطلقة في الدستور اليمني هي للشريعة الإسلامية (الكتاب والسنة) - وكذبوا على أعضائهم عندما قالوا - قصدنا تحكيم الشريعة - ولا يوجد في مشروعهم ولا خطاباتهم ولا برنامجهم تحكيم الشريعة هل سمعت يوما ً ما منذ عام 1994م إلى يومك هذا أحدً منهم يطالب بتحكيم الشريعة سواء ً في مجلس النواب الطاغوتي أو في مهرجان أو دعاية انتخابية. ويقال لو أنكم أخذتم الحكم هل سوف تجعلونه إلا متداول للعبة الدمقراطية
ثالثا ً:-
لا يجوز أن نسعى إلى تحكيم الشريعة بطريق طاغوتي وتدعوا الناس إليه ولا يبرر ذلك حسن القصد والنية.
قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في آخر كتابه أحياء علوم الدين بيان تفصيل الأعمال المتعلقة بالنية 5/ 12 - 13
(القسم الأول: المعاصي وهي لا تتغير عن موضعها بالنية فلا ينبغي أن يفهم الجاهل ذلك من عموم قوله عليه السلام"إنما الأعمال بالنيات"فيظن أن المعصية تنقلب طاعة بالنية كالذي يغتاب إنسانا مراعاة لقلب غيره أو يطعم فقيرا من مال غيره أو يبني مدرسة أو مسجدا أو رباطا بمال حرام وقصده الخير فهذا كله جهل والنية لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلما وعدوانا ومعصية بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شر آخر فإن عرفه فهو معاند للشرع وإن جهله فهو عاص بجهله إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم والخيرات إنما يعرف كونها خيرات للشرع فكيف يمكن أن يكون الشر خير هيهات بل المروج لذلك على القلب خفي الشهوة وباطن الهوى فإن القلب إذا كان مائلا إلى طلب الجاه واستمالة قلوب الناس وسائر حظوظ النفس توسل الشيطان به إلى التلبيس على الجاهل) ... إلى قوله رحمه الله (والمقصود أن من قصد الخير بمعصية عن جهل فهو غير معذور إلا إذا كان قريب العهد بالإسلام ولم يجد بعد مهلة للتعلم) أ. هـ
فهؤلاء القوم القائلون بهذه الشبهة إما أن يكونوا معاندين للشرع أو أن يكونوا جهلة لا يعذرون بالجهل والله حسبنا ونعم الوكيل ..
وانتقل للجواب على الشبهة الثالثة عشره ..