الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وسلم تسليمًا كثيرا، أما بعد:
فهذه سبعة عشر شبهةً يستدل بها الديمقراطيون على مشروعية عملهم الديمقراطي جاءني بها أحد الإخوة طالبًا مني الجواب الشافي لها، فتوكلت على الله وشرعت في الإجابة عنها، وكان منهجي في الجواب على هذه الشبه كالتالي:
أنظر في الشبهة فإن كان قد أجاب عنها إخواننا المشايخ، نقلت إجاباتهم عنها ونسقت فيما بينها وحذفت ما رأيت أنه لا داعي لذكره في ذلك الموضع.
وإن رأيت الموضوع بحاجة إلى زيادة إيضاح، أو كان لي استدراك على أجوبة الإخوة المشايخ أضفته في الإجابة.
وإن رأيت الإجابة وافية بالمقصود لم أزد عليها كما فعلت في الشبهة الثالثة عشر. حيث اكتفيت بإجابة الشيخ العلامة أبي محمد عاصم البرقاوي المقدسي حفظه الله.
وإن لم أجد إجابة الشبهة عند إخواننا المشايخ -حفظهم الله تعالى- اجتهدت في الإجابة عنها.
هذا وقد تعمدت أن أنقل كلام إخواني المشايخ أهل التوحيد والجهاد للأسباب التالية:
1 -أن لهم الفضل والسبق في الكتابة والبيان.
2 -أنهم قد بذلوا مجهودًا في الكتابة والبيان وقد أُسر أكثرهم وأوذي بسبب بيانه للحق، فأقل الواجب تجاههم، نقل ما كتبوه وإظهار ما بينوه للناس لاسيما وقد أُوذوا وعذبوا في سبيله.
3 -أحببت أن أبين للقارئ أن هناك مدرسة كبيرة لها علماؤها وشهداؤها وقادتها وقد ألفوا كتبًا وجادلوا أهل الباطل وفندوا شبهاتهم.
حتى لا يظن القارئ أنه لاحق ولا علم إلا عند الديمقراطيين كما يحاول دعاة الديمقراطية إيهام الناس به فدعاة (الإسلام الديمقراطي) لهم الصحافة والإذاعة والفضائيات وخطب الجمعة والمحاضرات، وعلماء التوحيد والجهاد لهم الأسر والقتل والله المستعان.
4 -إني أعترف أن هؤلاء العلماء الأفاضل دعاة التوحيد والجهاد هم أكثر مني علمًا وأطهر قلبًا وأكرم تقوى وأوضح بيانا - أحسبهم والله حسيبهم - وليس لمثلي أن يتقدم عليهم.
هذا وأحب أن أذكر في هذه المقدمة تنبيهات وهي:
أولًا - أني اعتمدت في بعض الكتب على الإنترنت وذلك لعدم توفرها مطبوعةً واكتفيت بالعزو إلى الكتاب دون ذكر الصفحة إلا مواضع قليلة وذلك لتعذر ضبط رقم الصفحة وهذه الكتب هي:
1 -الديمقراطية دين. للشيخ"أبي محمد المقدسي"حفظه الله.
2 -الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير. للشيخ"أبي محمد المقدسي"حفظه الله.
3 -حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية. للشيخ"أبي بصير الطرطوسي"حفظه الله.
4 -التنكيل بما في بيان المثقفين من أباطيل. للشيخ ناصر بن حمد الفهد"فك الله أسره".
5 -دعوة المقاومة الإسلامية العالمية. للشيخ"أبي مصعب السوري"فك الله أسره.