فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 74

الطريق.

وإنما نعني ظاهر هذا الذي نقول وباطنهُ المختفي الذي ينبغي استنباطه وعرضهُ على من لم يحط بالمراد كُله، فإنَّ من لا تجربة له عميقة مكافئة لتعقد الظرف والقضية العراقية يتمنى دورًا لأهل السنة يقيسه على أداء الحوزة الشيعية، فيدعو إلى مرجعية سُنيةٍ عليا، وهذا النمط يحصرنا في أداءٍ قيادي فردي لا نؤيده، بل الصوابُ أن تتوغل في الاستدراك عبر عطاء عمل تنظيمي واسع وقيادة جماعيةِ تتكامل علومها وخبراتها وتخصصاتها وتجاربها، مسنودة بمشروع إسلامي عريض، حضاري المدى، مدني الطريقة، علمي الأسلوب، حر الاجتهاد، شوروي النمط، فإنه إذا وجد مثل هذا العمل الحركي الشمولي فان ما سنجنيه من تأييد الناس إذا توفرت الحرية هو أهم وأوسع من منح نجنيها من أداء الوزارات وجهاز الحكم، ومن عطايا يتصدق بها المحتل، إذا سالمناه وهادناه ورضينا به وصيًا علينا وسيدًا ومربيا.

إن تاريخ الثورات، وقصص التحرر، وتجارب الجهاد: كلها تؤكد أن الغلبة في الآخر إنما هي للباذل وان احتكر الحق محتكر لوقتٍ وقَتَل وسجن واعدم واستبد وانتهك الأعراض والحرمات، وتزداد دلالة هذه الحقيقة حين نكتشف أنّ رفضنا العراقي يتزامن مع تصاعد الوتيرة الإسلامية ضد أميركا، بل وغير الإسلامية من أحرار العالم وفي أوربا بخاصة، ومع جهاد فلسطين وإصرار أهلها على مواصلة البذل بعد أن أهدر الرئيس"بوش"حق العودة واعترف بالمستوطنات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت