فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 74

وعلى تحالمنا وظلمهم، ولكنا نأبه للدماء الزكية الطاهرة أن تسيل هدرًا وبلا سبب.

ثم تعال أخي التكفيري أقول لك بهدوء لعلك تتدبر: نعم نحن زنادقة وأقبح الكفرة، لكن من جعلك قاضيًا وسيّافًا تقتص منا وتنفذ أمر الشريعة؟؟؟ هل خولك عمر بن الخطاب ذلك أم علي بن أبي طالب- رضي الله عنهم -، أم الأمة أم سادة المسلمين اليوم!!

ارجع إلى نفسك أخي واستشعر انتقام الله وثأره لعلك ترتدع وتتوقف عن اقتراف هذا الإثم المبين، فإن لم تخف ثأر الله فخف ثأر المؤمنين، فقد ذهب تحالم"محفوظ"معه، ولدعاة العراق يدُ طويلةُ أيضًا، وأكثر المجتهدين يقولون بقطع دابر الفتنة إذ هي في بدايتها قبل أن تستفحل، وللدعاة استعداد أن يجهلوا فوق الجاهلينا، بفتوى الشرع في الدفاع عن النفس وبرضا نبلاء المسلمين ونصيحتهم، لكننا نقدم مقدمة التحالم ما استطعنا ونحفظ فقه"محفوظ"وتحالمه ما وجدنا إلى ذلك سبيلًا، لأنا نخاف فتنة مرهقة ليس لها آخر.

وفي التحليل أن هذا النمط من العدوان إنما ساعد عليه الانفلات الأمني العام في العراق بعد الغزو الأميركي مباشرةً، وافتقاد الشرطة والجيش، فصار كل أحد يعبث في الأرض، والدليل على ذلك أنَّ الأمور بعد أن بدأت تسير نحو الأحسن وبدأ تأسيس الشرطة والجيش: صار أمر الانفلات إلى انحسار، واتعظ المجازفون بموعظة القوة بعد أن فاتهم الاتعاظ بالآيات، وأنَّ الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وكاد الأمر أن يرجع إلى طبيعته لكن الدول الإقليمية تريد أن تبعث الفتنة مجددًا، فوجدت في صيحة التكفير وفقه الخوارج مخرجًا يعيد الفوضى، بزعم إرباك أميركا عن أن تغزو دولهم.

(قُدسية الدماء البيضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت