فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 74

بعامة والبغدادية بخاصة، ثمّ يمر إصلاحنا عبر رقابة المستشفيات والمدارس والجامعات والنوادي، وكل ذلك يمكن أن تؤديه عصبةٌ واسعةٌ من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر الحكومي والإداري، وهذا كلهُ جزءٌ من الخدمات التي يجب أن نقدمها لصالح البلد والشعب، من أجلِ أن يفهم الناس أننا نحن دعاة الإسلام الأجدر بأن نتوكل عنهم وننوب لنقرر في البرلمان ما يمنح مصالحهم بُعدًا دستوريًا وقانونيًا ويثبتها بالأصالة من دون أن تكون هذه الخدمات منحة من سياسي يخادع ورجل دولة يفخر ويجعل ما هو حقٌ للناس مننًا يمتن بها وكأنه يعطيها من إرث جدهِ، كالذي كان يفعله"صدام"من تسمية المكرمات الرئاسية الزائفة، حتى ليسفلُ الأمر إلى درجة أن يمنح"دجاجةً مفردةً في القائمة التموينية الشهرية"ويعدّها من مكارم جده السابع عشر.

وبموازاة هذه الخدمات التي ينبغي أن يقدمها الدعاة للناس، والتي هي من أجلى الدروس المستفادة من أساليب هيئة الإنقاذ الإسلامي في الجزائر: ينبغي أن تكون جمهرة عريضة من القانونيين الإسلاميين الذين يتقدمون بمشروع الدستور الإسلامي، ومشاريع ما يتفرع عنه من قوانين مدنية وتجارية وجنائية، مع القيام بحملات ترويج لهذه المعاني الدستورية عبر الصحف والفضائيات والندوات والمحاضرات والمظاهرات السلمية والمهرجانات الشعبية والمسيرات الضاغطة، بحيث لا يتوقف الأمر على تقديم مشروع دستور فقط يمكن أن ننجزه خلال أسبوعين، بل على شاكلة مواصلة البشارة والنذارة، بأن نبشرهم بعدل الإسلام وأحكام الشريعة الغراء، وننذرهم أن الإتيان بشكلٍ علماني جديد يكرر الشكل العلماني البائد إنما هو مغالطةٌ كبرى ستؤدي إلى نفس النتائج وتبقينا ندور في الدائرة المغلقة ذات الكدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت