فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 74

ويتزامن مع هذا الأداء أداءٌ آخر لمجموعةٍ من الدعاة والأخيار والأنصار يتجردون للدفاع عن حقوق الإنسان المسلم، وحقوق الإنسان غير المسلم أيضًا، بحيث يتصدون لكل ظالم، وينتصرون لكل مظلوم، وفرقُ هذا العمل عن الحملة القانونية أنه هنا يتجسد في صورة قصص واقعية وأحداث تدور في زوايا المحاكم والسجون ومراكز التحقيق ودور المخابرات والشرطة والجيش، فنتخذ من وسائل الإعلام أداةً لكشف كل عدوانٍ والمطالبة برفع الحيف عن كلّ مستضعف.

ومجال الفن والأدب ينبغي أن يكون ظهيرًا لكل ذلك، فيتخذ الدعاة من معنى (الحرية) مطلبًا وهدفًا يروجون له بالكلمة والقصة والشعر والفن التشكيلي والفلم التسجيلي والفلم المُمثَّل، وينبغي أن يضيف كل داعية فنان أو أديب عشرةً من العراقيين أصحاب الأداء الفردي، يظاهرونه ويتكلمون بمثل ما يتكلم ويرسمون مثل ما يرسم، لتتطور الإشارات الدعوية والمعاني الرمزية التجريدية إلى ظاهرة عامة ولغة شعبية ذات أشكال معبرة وألوان تتقاسم الإيحاء والتأثير، فتموج القلوب، لتتحرك الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت