فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 41

وفي العصر الحديث تم اختراع أجهزة التحليل الطيفي التي تحلل أطياف النجوم وتبين تركيبها فقد تبين أن الشمس هي كتلة ملتهبة تتفاعل ذراتها تفاعلًا نوويًا لتندمج وتعطي كميات ضخمة من الطاقة والحرارة.

أما القمر فهو جسم بارد كالأرض يتلقى أشعة الشمس الحارقة ليعكسها إلى الأرض من جديد إذن الشمس هي مصدر الضياء، وهذه حقيقة علمية، بينما القمر لا يضيءُ بل يعكس النور.

لذلك يمكن القول بأن الشمس هي مصدر الضوء والقمر هو مصدر النور أو العاكس لهذا الضوء.

وهنا نجد للقرآن بيانًا وإعجازًا وتفصيلًا، يقول تعالى:

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [يونس: 5] .

فهل هناك أبلغ من هذا التصوير للحقائق العلمية؟

وفي آية أخرى يؤكد الله تعالى بأن الشمس هي السراج المضيء للدلالة على الاحتراق. فكما نعلم السراج هو الوعاء الذي يوضع فيه الزيت كوقود ليحترق بتفاعل كيميائي مُصْدِرًا الطاقة الضوئية.

وهذه هي الوسيلة التي استخدمها الإنسان حتى مطلع القرن العشرين عندما بدأ باستخدام المصباح الكهربائي.

إذن ما يحدث داخل السراج هو عملية احتراق والوقود في السراج هو الزيت الذي يتفاعل مع الأكسجين في الهواء ليعطي الضوء والحرارة

وهذا ما يحدث أيضًا في الشمس، فلو دخلنا لمركز الشمس نجد احتراقًا نوويًا، الوقود هنا هو الهيدروجين الذي يتفاعل مع بعضه لينتج الضوء والحرارة أيضًا.

تأمل معي قول الحق جل وعلا: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [نوح:16] .

وهنا نلاحظ كيف يميز القرآن بين عمل القمر (نُورًا) ، وعمل الشمس (سِرَاجًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت