فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 41

كما نعلم جميعًا تتم عملية إلقاح البويضة في جسم المرأة بواسطة مَنِيّ الرجل،وأثناء عملية الجماع يقذف الرجل كمية من السائل المنوي تحتوي بداخلها مئات الملايين من النطف. نطفة واحدة فقط هي التي تخترق جدار البويضة وتنفذ لداخلها، أما بقية الملايين من النطف فتموت، سبحان الله!

كل نطفة من هذه النطاف هي بمثابة حيوان منوي قادر على الولوج إلى داخل البويضة الأنثوية لتشكيل مخلوق بشري، ولكن قدرة الله تعالى تقتضي أن يكون هنالك نطفة واحدة فقط هي التي ستؤدي إلى إنجاب الطفل.

وتأمل معي هذا البيان الإلهي الرائع عندما يحدد تبارك وتعالى خلق الإنسان من نطفة وليس كل المني. يقول الله تعالى: (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى) [القيامة:37] .

قبل اختراع المجهر وتكبير السائل المنوي ورؤية ما بداخله من ملايين النطاف، لم يكن بالإمكان تخيل أن الإنسان يأتي من نطفة متناهية في الصِّغر، بل كان الاعتقاد السائد قديمًا أن الجنين يتشكل من كل المني المقذوف.

ولكن القرآن كتاب الله يعطينا الحقائق بدقة تامة فقد قرَّر أن الإنسان مخلوق من نطفة واحدة، وليس أكثر: (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى) ؟

إن دقة التعابير الطبية القرآنية وتوافقها مع أحدث مكتشفات العلم ليدل دلالة قاطعة على أن الله تعالى هو الذي نزل القرآن وجعل فيه من المعجزات ما يزيد المؤمن إيمانًا وتسليمًا، وأما الذي لايؤمن بهذا الخالق العظيم، فعسى أن تكون هذه الحقائق العلمية وسيلة له يرى ويبصر من خلالها نور الحق والحقيقة.

والآن إلى إحدى الحقائق الطبية الحديثة التي تؤكد بأن تحديد نوع الذكر أو الأنثى يكون في نطفة الرجل وليس في بويضة المرأة.

يحتوي الحيوان المنوي (النطفة) على (23) من الصبغيات الوراثية في قلب نواته. الشيء نفسه ينطبق على بويضة المرأة التي تحوي (23) صبغيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت