فهرس الكتاب
الصبغي الذي يحدد نوع الجنين عند المرأة دائمًا مؤنث، بينما الصبغي الذي يحدد نوع الجنين عند الرجل هو مذكر أو مؤنث أي يحتوي على الصفتين: الذكورة و الأنوثة. ماذا يعني هذا الأمر؟
إذا كانت المرأة لا تحمل إلا صفات الأنوثة، إذن الرجل الذي يحمل كلتا الصفتين هو الذي يحدد نوع الجنين ذكرًا أم أنثى. فعندما تجتمع الصفة المؤنثة من بويضة المرأة مع الصفة المؤنثة من نطفة الرجل يكون المخلوق أنثى، لأن الأنثى لا تحمل إلا الصفة المؤنثة. بينما عندما تجتمع الصفة المذكرة من نطفة الرجل مع الصفة المؤنثة من بويضة المرأة فالناتج هو ذكر، لأن الذكر يحتوي على الصفتين الذكورة والأنوثة.
إذن نطفة الرجل هي المسؤولة عن تحديد نوع الجنين. وهنا يتجلى معنى قول الله عز وجل مخاطبًا الإنسان: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى) [القيامة: 39] . وتأمل معي كلمة (مِنْهُ) العائدة للرجل ولم يقل (منها) ! إذن القرآن سبق علم الطب منذ أربعة عشر قرنًا بكشف الحقائق العلمية،ألا تخشع قلوبنا أمام معجزة خلق الإنسان؟
لقد درس الطب الحديث خصائص جلد الإنسان وطبقاته وتطوره وعلاقة خلايا الجلد بمراكز الإحساس في الجسم.وقد بينت البحوث الحديثة أن مراكز الإحساس بالألم موجودة في الجلد وليس داخل الجسم! وإن أعظم أنواع الألم هو ألم الحروق، وهذا معروف طبيًا. لأن حروق الجلد تعني استمرار تنبيه مراكز الإحساس بالألم بشكل دائم.
لذلك نجد القرآن العظيم عندما يتحدث عن عذاب الله يوم القيامة، يصور لنا شدة ألم هؤلاء الذين كفروا بآيات الله ولم يؤمنوا بها، فسوف يكون جزاؤهم نار جهنم. يقول عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: 56] .