فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 41

وانظر معي إلى كلمة (لِيَذُوقُواْ) التي قررت أن مراكز الإحساس بالعذاب متوضعة في جلد الانسان. وأن هذا الجلد كلما نضج أبدله الله جلدًا آخر. كما بينت البحوث أن الجلد المحترق تمامًا يفقد صاحبه الإحساس بالألم لأنه يكون قد بدأ بمرحلة الموت، بينما إذا استمر نضوج الجلد وتبديله بجلدٍ آخر استمر العذاب وهذا أقسى أنواع العذاب يوم القيامة.

وهنا نوجه سؤالًا لكل من لا يقتنع بكتاب الله عز وجل: إذا كان القرآن كتابًا من صنع البشر فمن الذي أخبر محمدًا صلى الله عليه وسلّم بهذه الحقائق الطبية الدقيقة؟

يعكف الباحثون حاليًا على تصنيع جهاز لكشف الكذب عند الإنسان! ولكن كيف بدأت هذه الفكرة؟

حتى وقت قريب كان العلماء يظنون أن كشف الكذب عملية مستحيلة عند الإنسان، ولكن بعد الدراسة التي قام بها فريق من الأطباء تبين لهم أن مركز الكذب عند الإنسان يقع في ناصية الرأس (أي مقدمة الرأس) . هذه المنطقة من الدماغ خلف الجبين تتركز فيها مجموعة من الخلايا مهمتها توجيه الإنسان نحو الصواب أو الخطأ. هذا المركز أشبه بالبوصلة في السفينة والتي تقوم بتوجيه السفينة بالاتجاه الصحيح أو الخاطئ حسب ظروف العمل.

إن ناصية الإنسان أو مقدمة رأسه تتركز فيها أية عملية كذب. لذلك من هنا جاء سعي العلماء إلى اختراع جهاز يمكن أن يستقبل الإشارات الواردة من هذا الجزء من الدماغ ويعالجها بواسطة الكمبيوتر والبرامج الخاصة، ويحدد نوع هذه الإشارات ومستوى الكذب في حديث الشخص.وقد يكون جهاز كهذا وسيلة ودليل يقام به الحجة على المجرمين كوسيلة جديدة في التحقيق معهم.

إن القرآن العظيم حدثنا عن مركز الكذب عند الإنسان بدقة تامة، يقول تعالى: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق:16] . وهنا نتذكر حيرة العلماء في تفسير سرّ توجه الحيوانات والطيور وهجرتهم إلى أماكن بعيدة، وكيف يمكنهم معرفة الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت