فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 41

إن هؤلاء العلماء لو قرءوا هذه الآية لوجدوا إجابات شافية عن تساؤلاتهم، لأن الله تعالى أودع في نواصي الحيوانات أجهزة دقيقة من ملايين الخلايا تعمل جميعها باستمرار لتوازن هذه الحيوانات وتوجهها لضمان استمرار حياتها.

إن الله تعالى قد وصف ناصية الكافر بأنها (كاذبة خاطئة) ، فالكذب يؤدي إلى الخطأ وقد ثبت أيضًا أن مقدمة الدماغ يكمن فيها مركز اتخاذ القرارات ويكون المريض عندها غير قادر على حل أي مشكلة تعترضه.

إعجاز القرآن

في علم النبات

(وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 99]

إن الذي يتأمل في مخلوقات الله وخصوصًا النباتات التي تمدُّنا بالغذاء يتعجب كيف نشأت كل هذه النباتات وممَّ نشأت. ويعجب أكثر عندما يعلم بأن المادة الأساسية لجميع نباتات الأرض هي الماء.

فعندما ينْزل المطر على الأرض يختلط مع التراب وتنشأ قوى تدافع وتجاذب بين ذرات الماء وذرات التراب، وينتج عن ذلك ازدياد في حجم التراب.

إذن قوى التجاذب والتدافع تتسبب باهتزاز ذرات التراب وزيادة حجمها. وهذه حقيقة علمية نراها اليوم واضحة جلية. ولكن زمن نزول القرآن لم يكن أحد يعلم شيئًا عن هذا الأمر.

إلا أن القرآن كتاب العجائب يحدثنا بدقة عن هذه المراحل بالتسلسل العلمي، يقول تعالى:

(وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [الحج: 22/5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت