قال أبو بكر بن الأنباري: قال اللغويون تفسير"نفث"نفخ نفحا ليس معه ريق.ومعنى"تفل"نفخ نفخا معه ريق. قال الشاعر:
فإن يبرأ فلم أنفث عليه …… وإن يفقد فحق له الفقود
وقال ذو الرمة:
ومن جوف ماء عرمض الحول فوقه… متى يحس منه مائح القوم يتفل
أراد ينفخ بريق. وسيأتي ما للعلماء في النفث في سورة [الفلق] إن شاء الله تعالى.
روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره الرقى إلا بالمعوذات. قال الطبري: وهذا حديث لا يجوز الاحتجاج بمثله في الدين; إذ في نقلته من لا يعرف. ولو كان صحيحا لكان إما غلطا وإما منسوخا; لقوله عليه السلام في الفاتحة (ما أدراك أنها رقية) . وإذا جاز الرقي بالمعوذتين وهما سورتان من القرآن كانت الرقية بسائر القرآن مثلهما في الجواز إذ كله قرآن. وروي عنه عليه السلام أنه قال: (شفاء أمته في ثلاث آية من كتاب الله أو لعقة من عسل أو شرطة من محجم) . وقال رجاء الغنوي: ومن لم يستشف بالقرآن فلا شفاء له.