فهرس الكتاب
أخي الطبيب إني أحبك في الله فعملك عمل نبيل وفيه أجر كبير لو كان ذلك بتعاليم الدين القويم فعليك أن تتقي الله في السر والعلن في القول والفعل لا يكن غرضك مال فالمال إلي زوال وكم ذهب أطباء جمعوا مال من الحلال والحرام وتركوه للورثة يتمتعون وهم عند الله يسألون فليكن نيتك لله خالصة يأتيك مال حلال إنظر إلي المريض وتصدق عليه وراعي ضعفه وآلمه إذا وجدت المرض حسب أعراضه واضح فقم بالعلاج ولا تخجل أن لم تجد أن تقول له لا أدري وأذهب إلي دكتور آخر صاحب تخصص فهذا فضل لك وتقدير راعي أحوال المرض ابتداء وصعود وانتهاء وكن دائما مع تدبير الأسهل عالج الأصعب تتمكن من الأسهل نفث علي المريض بطول الأجل لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن ماجه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ .وهذا قمة الحكمة النبوية بتطيب النفس وتقويتها علي المرضي فيساعد علي دفع العلة وتفريح نفسه بالشفاء فالصحة تاج علي روؤس الأصحاء لا يراه إلا المرضي أي لا يري التاج إلا المرض