الصفحة 204 من 454

إن الإنسان يولد يبكي وعند المصائب يحزن ويبكي والدنيا تفرح وتبكي والمؤمن من صبر عند المصيبة وعلي المؤمن أن يتذكر إن أمر الله نافذ فإن صبر أخذ الأجر وأمر الله نافذ وأن لم يصبر أثم وأمر الله نافذ وأعلم أن آفة القلب الهم والغم وراحته الفرح والسرور فأما الهم فهو ظهور الحرارة الغريزية إلي داخل الجوف وظهور طبيعة السوداء وربما مات بعض الناس عند ذلك فإذا كثر الهم والغم نحل الجسم وأعدل الخلق محمد صلي الله عليه وسلم ثم الرسل الكرام وأقوي المخلوقات ابن أدم وأقوي منه الهم والحزن والمصيبة ابتلاء وأجرمن الله لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا * وعلي المؤمن أن يتذكر عند المصيبة قول المولي عز وجل"وبشر الصابرين الذي إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإن إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"

وروي الإمام احمد

عَاصِمٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت