فهرس الكتاب
إن الإنسان يولد يبكي وعند المصائب يحزن ويبكي والدنيا تفرح وتبكي والمؤمن من صبر عند المصيبة وعلي المؤمن أن يتذكر إن أمر الله نافذ فإن صبر أخذ الأجر وأمر الله نافذ وأن لم يصبر أثم وأمر الله نافذ وأعلم أن آفة القلب الهم والغم وراحته الفرح والسرور فأما الهم فهو ظهور الحرارة الغريزية إلي داخل الجوف وظهور طبيعة السوداء وربما مات بعض الناس عند ذلك فإذا كثر الهم والغم نحل الجسم وأعدل الخلق محمد صلي الله عليه وسلم ثم الرسل الكرام وأقوي المخلوقات ابن أدم وأقوي منه الهم والحزن والمصيبة ابتلاء وأجرمن الله لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا * وعلي المؤمن أن يتذكر عند المصيبة قول المولي عز وجل"وبشر الصابرين الذي إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإن إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"
وروي الإمام احمد
عَاصِمٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ *