الصفحة 23 من 454

الأمراض العضوية والنفسية مثل الحمي والنملة ولدغ العقرب والصرع والعين والحسد والسحر وغيرها ومنها ما هو جامع لكل داء ولو أردنا التوسع في ذلك لما حوته ملزمة الصحيفة بأكملها ، ولكن فيما قلت حجة كافية علي شمولية العلاج بالرقية الشرعية وبالقرآن الكريم .

المنهج الواضح

إن المنهج الواضح الصريح للعلاج ( بالرقية الشرعية ) هو التوجه إلي مسبب الأسباب بصدق النية والدعاء أن يزيل السبب ، أيا كان السبب ، ليس في السبب قيد ولا شرط وليس مطلوب من الراقي أن يشخص ويتعرف ويؤول ويخطئ ويصيب ويجرب ، فآيات الرقية معروفه مأثورة والاهم منها صدق التوجه والدعاء والرضي بما كتب الله ، فما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن لصيبك ، وإنما جعلت الرقية بالقرآن والمأثور من السنة وسيلة للتقرب إلي الله مسبب الأسباب ،ولأنها كذلك فهي من الدعاء ، وللدعاء شروط علي الداعي إن يلتزم بها إذا أراد الإجابة ومنها صدق التوجه إلي الله ، فيتوجه وهو موقن بالإجابة وطيب المأكل والمشرب ، واختيار أوقات الإجابة التي منها الثلث الأخير من الليل وفي السجود وبين الأذانين وبين الخطبتين وغيرها معروف ومتداول في كتب الأذكار ، أما الإجابة فهي واحدة من ثلاث أحوال رواها الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم"ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له ، فإما إن يعجل له في الدنيا ، وإما أن يؤخر له في الآخرة ، وإما ان يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا مالم يدعوا بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل يقول: دعوت ربي فما استجاب لي"ولا يمنع هذا من اتخاذ الأسباب المادية في العلاج فإن نفعت فذلك بفضل الله وتوفيقه ، وان عجزت فهناك من لا يعجزه شيء ولا يشترط الترتيب فنطلب الأسباب المادية ، فإن عجزنا نلجا إلي القرآن الكريم والرقية الشرعية ، بل إن الدعاء مطلوب في كل حال أو علي أي حال .

هذا مشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت