فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 813

وكذا في قوله عليه السلام:"لولا أن أشق على أمتي"لأن المشقة في ترك الواجب، لا في ترك المندوب، فكان المراد هو الأمر، بطريق الإيجاب.

-والثاني، نقول: الموافقة للرسول عليه السلام واجبة، ومخالفته [1] حرام، ولكن الكلام في تفسيرهما، فنقول: الموافقة في الاعتقاد أن يعتقد العاقل [2] الشيء كما اعتقده الرسول عليه السلام: إن كان واجبًا فواجبًا، وإن كان ندبًا فندبًا. والموافقة من حيث الفعل [3] أن يفعله على الوجه الذي فعله بوصفه [4] الخاص كل من الواجب والمندوب والمباح. وأما المخالفة [فـ] ، هو [5] أن يعتقد ويفعل على عكس اعتقاده وفعله.

وتحقيق الموافقة وترك المخالفة فيما قلنا من الاعتقاد مبهمًا [6] مع إثبات [7] الفعل لا محالة. فأما الاعتقاد، على أحد الوجهين عينًا، وكذا الفعل على قصد أحد الوجهين عينًا - [فـ] فيه احتمال المخالفة وترك الموافقة، فكان ما قلناه [8] أحق.

وهو الجواب عن دلالة الإجماع: أن تفسير الطاعة هو إتيان [9] ما أمر به، على الوصف الذي أمر به، من واجب وندب - فإن الطاعة موافقة الأمر، والمعصية مخالفة الأمر، وذلك فيما قلنا.

(1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"والمخالفة".

(2) "العاقل"ليست في ب.

(3) في ب:"من حيث الفعل في الفعل".

(4) في أ:"بوصف".

(5) في أ:"والمخالفة هو". وفي الأصل:"وهو".

(6) في ب كذا:"منهما".

(7) في أ:"إتيانه". ولعل الصحيح:"إتيان الفعل"راجع فيما تقدم ص 99.

(8) كذا فى (أ) و (ب) . وفي الأصل:"ما قلنا".

(9) في ب:"إثبات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت