فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 813

بدلالة حال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بإجماع الصحابة، لأن الظاهر من حال [1] الصحابي الذي قصده تبليغ الشرع، [أنه] لا يبلغ مع الاحتمال إذا لم يذكر اللفظ.

-وأما [2] إذا قال الصحابي:"من السنة كذا": [فـ] يحمل على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم: فإن من قال:"إن [3] هذا الفعل طاعة"فإنه [4] يحمل على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، فكذا لفظة [5] "السنة"عند الإطلاق: تحمل على سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأنه هو المقتدى والمتبع على الإطلاق: قال الله تعالى:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [6] ، أي قدوة متبعة، ولا يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"وكذا يقال"سنة العمرين"، لأنا لا ننكر جواز إطلاق [7] اسم السنة على فعل غيره مع التقييد، وإنما نمنع أن يفهم [8] من إطلاق اسم السنة على [9] سنة غيره - والله أعلم [10] .

فصل- وأما حكم خبر الواحد:

قال عامة العلماء: إنه يوجب العمل، دون العلم قطعًا [11] ، لكن يوجب علم غالب الرأي وأكثر الظن.

(1) "حال"من (أ) و (ب) .

(2) في ب:"فأما".

(3) "إن"من أ. وليست في الأصل وب.

(4) "فإنه"ليست في ب.

(5) في أ:"فكذا لفظ". وفي ب:"فكذلك لفظ".

(6) الأحزاب: 21:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا".

(7) "إطلاق"ليست في ب.

(8) "أن يفهم"ليست في ب.

(9) "على"ليست في (أ) و (ب) .

(10) "والله أعلم"ليست في أ.

(11) في ب:"دون العلم والعمل جميعًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت