فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 813

وقال بعض أصحاب الظواهر: بأنه يوجب العلم والعمل جميعًا.

وقال بعض المعتزلة: بأنه لا يجب العمل به في باب الشرعيات، ويجب العمل به في العقليات.

أما من قال بأنه لا يوجب العمل - لأنا اتفقنا أنه لا يوجب العلم، والعمل بدون العلم حرام. فضلا عن الوجوب بظاهر النصوص [1] من قوله تعالى:"ولا تقف ما ليس لك به علم" [2] وقوله تعالى:"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" [3] وقوله تعالى:"إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" [4] - في هذه النصوص أنه لا يجوز القول بما لا يعلم، والشهادة بما لا يعلم، وأن [5] الاقتفاء بما لا يعلم حرام - وقد قلتم به، فيكون خلاف هذه النصوص. وكذلك قال الله [6] تعالى:"إن يتبعون إلا الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا" [7] : ألحق الذم بمن اتبع الظن، وأخبر أنه لا كفاية ولا غناء [8] بالظن فيجب العمل بعمومه: أن لا عبرة بالظن، في حق العمل والاعتقاد [9] جميعًا.

وأما أصحاب الظواهر [فـ] قالوا: إنا [10] اتفقنا أن العمل به واجب، والعمل لا يجوز بدون العلم بالنصوص، فوجب [11] القول بالعلم ضرورة.

(1) في ب:"بالنصوص".

(2) الإسراء: 36 - أي لا تتبعه ولا تسترسل في الحديث عنه (معجم ألفاظ القرآن الكريم، 2: 410) .

(3) سورة البقرة: 169.

(4) سورة الزخرف: 86.

(5) في ب:"ولأن".

(6) "الله"ليست في ب.

(7) سورة النجم: 28.

(8) في أ:"ولا غنى". وفي ب كذا:"غيره"وقد تكون"عبرة".

(9) في ب:"الاعتقاد والعمل".

(10) "إنا"ليست في ب.

(11) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وجب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت