فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 646

الفرع الأول

مشروعية المسح على الجبيرة

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في مشروعية المسح على الجبيرة بالماء إلى قولين:

القول الأول: يشرع المسح على الجبيرة بالماء سواء كانت في أعضاء الوضوء، أو في سائر البدن في الحدث الأكبر، للمجاهد في سبيل الله وغيره، وبهذا قال الجمهور من الفقهاء [1] .

وشرطوا: أن يكون في نزع الجبائر عن الجراح أو الكسور ضرر عليه، فإن لم يكن في نزعها ضرر، فلا يجوز المسح عليها [2] .

واستدل الجمهور بما يلي:

1-عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأله أصحابه قال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فقال: (قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العيّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده) [3] .

(1) الاختيار للموصلي (1/141) والبخر الرائق (1/322) والمبسوط، والكافي في فقه أهل المدينة (1/179) وحاشية الدسوقي (1/163) والمعونة (1/141) ومواهب الجليل (1/531) والمغني (1/355) والمبدع (1/151) والأوسط في السنن (2/25) وكفاية الأخيار ص (62) .

(2) فتح القدير (1/141) وبدائع الصنائع (1/90) حاشية الدسوقي (1/163) والحاوي الكبير (1/277) وكفاية الأخيار ص 62 والفروع لابن مفلح (1/166) والمغني (1/355) .

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت