فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 646

وجه الدلالة: أنه لما جاز الجمع للمقيم الآمن، فالخائف يجوز له الجمع من باب أولى.

2-أن حاجة الخائف للجمع آكد من حاجة الممطور [1] .

القول الثاني: لا يجوز له الجمع وبهذا قال الشافعية في المشهور [2] وهو قول عند الحنابلة [3] وقول للمالكية [4] .

واستدلوا بما يلي:

1-أن أدلة المواقيت لا يجوز مخالفتها إلا بنص صريح [5] ولا نص صريح يخالفها.

2-أن الجمع للخوف لا وجه له، لأن صلاة الخوف مشروعة وهي أولى من الجمع [6] .

الترجيح

الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح، في أنه يجوز للمجاهد المقيم الجمع بين الصلاتين للخوف من العدو لما يأتي:

1-حديث ابن عباس رضي الله عنهما فهو نص في جواز الجمع في الإقامة دون خوف ولا سفر، ففي الخوف من باب أولى.

2-أن مشروعية صلاة الخوف لا يعني عدم جواز الجمع، لأن المجاهد في حال شدة الخوف قد يؤخر الصلاة حتى خروج وقتها، وتأخيرها بنية الجمع أولى والله أعلم.

(1) شرح صحيح مسلم (5/226) .

(2) المجموع (4/263) وروضة الطالبين (1/401) وحلية العلماء (2/241) .

(3) وصف بأنه الصحيح من المذهب انظر المغني (3/137) والإنصاف (2/339) .

(4) الذخيرة (2/375) وعارضة الأحوذي (2/245) .

(5) المجموع (4/263) والمغني (3/137) .

(6) عارضة الأحوذي (2/245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت