فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 646

دخلوا مكة بالسيف أن يصيبوهم، وذلك إنما يدل على إباحة ترك رميهم والإقدام عليهم على وجه التخيير [1] .

ويمكن الجواب: بأنه لا دليل على التخيير بين الفعل والترك، بل حمل الآية على الترك أولى لحرمة دم المسلم.

2-أنه لا ضرورة لقتالهم ورميهم، والإقدام على قتل المسلم حرام، وترك قتل الكافر جائز فمراعاة جانب المسلم مقدم [2] .

القول الثاني: يجوز قتلهم ورميهم، وبهذا قال الحنفية [3] ورواية عند الحنابلة على خلاف المذهب [4] .

واستدلوا بما يلي:

1-أن في ترك قتال العدو ورميهم إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين سدا لباب الجهاد فيتضرر المسلمون بذلك، وفي قتالهم ورميهم دفع الضرر بإلحاق ضرر خاص أولى [5] .

ويمكن مناقشة هذا: بأن ترك رمي العدو لحرمة رمي الترس المسلم عملية مؤقتة حتى يتميز العدو، فلا يؤدي ذلك إلى سد باب الجهاد.

2-أنه إذا جاز رمي الكفار ومعهم أطفالهم ونسائهم ولو لم يكن هناك ضرورة وهو منهي عن قتلهم فكذلك رميهم ومعهم الأسرى من المسلمين.

(1) أحكام القرآن للجصاص (3/526) وقضايا فقهية في العلاقات الدولية ص (148) د/ حسن أبو غدة.

(2) روضة الطالبين (10/245) والمبسوط (10/64) وأحكام القرآن للقرطبي (4/139) وتحفة المحتاج (9/242) .

(3) المبسوط (10/64) وبدائع الصنائع (6/63) وفتح القدير (5/198) .

(4) الإنصاف (4/129) .

(5) المبسوط (10/65) وتبيين الحقائق (3/244) والإنصاف (4/129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت