فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 646

الجيش لم يكن ذلك نفلا، وكان قد قسم لهم أكثر من أربعة أخماس الغنيمة وهو خلاف قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] .

وخلاف الأخبار الدالة على أن للجنود أربعة أخماس الغنيمة [1] .

الترجيح

الذي يظهر رجحان القول الأول أن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة لما سبق من الأدلة. والله أعلم.

المسألة الثانية

مقدار ما ينفل؟

اختلف الفقهاء- رحمهم الله تعالى- في مقدار ما ينفل إلى قولين:

القول الأول: لا يجوز أن ينفل أكثر من الثلث نص عليه أحمد [2] وهو قول الجمهور من العلماء [3] واستدلوا بما سبق من حديث عبادة بن الصامت، وحبيب بن مسلمة (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس) [4] .

ووجه الدلالة: أن نفل النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى الثلث فينبغي أن لا يتجاوزه [5] .

القول الثاني: أنه لا حد للنفل، وهذا قول الشافعية [6] .

(1) المغني (13/60) ومعالم السنن (2/270) .

(2) المغني (13/55) .

(3) المغني (13/55) والمحلى بالآثار (5/407) ومعالم السنن (2/270) .

(4) سبق تخريجه في أحكام النقل.

(5) المغني (13/55) والمحلى بالآثار (5/407) .

(6) روضة الطالبين (6/369) ومعالم السنن (2/270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت