الجيش لم يكن ذلك نفلا، وكان قد قسم لهم أكثر من أربعة أخماس الغنيمة وهو خلاف قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] .
وخلاف الأخبار الدالة على أن للجنود أربعة أخماس الغنيمة [1] .
الترجيح
الذي يظهر رجحان القول الأول أن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة لما سبق من الأدلة. والله أعلم.
المسألة الثانية
مقدار ما ينفل؟
اختلف الفقهاء- رحمهم الله تعالى- في مقدار ما ينفل إلى قولين:
القول الأول: لا يجوز أن ينفل أكثر من الثلث نص عليه أحمد [2] وهو قول الجمهور من العلماء [3] واستدلوا بما سبق من حديث عبادة بن الصامت، وحبيب بن مسلمة (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس) [4] .
ووجه الدلالة: أن نفل النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى الثلث فينبغي أن لا يتجاوزه [5] .
القول الثاني: أنه لا حد للنفل، وهذا قول الشافعية [6] .
(1) المغني (13/60) ومعالم السنن (2/270) .
(2) المغني (13/55) .
(3) المغني (13/55) والمحلى بالآثار (5/407) ومعالم السنن (2/270) .
(4) سبق تخريجه في أحكام النقل.
(5) المغني (13/55) والمحلى بالآثار (5/407) .
(6) روضة الطالبين (6/369) ومعالم السنن (2/270) .