وهذا المذهب عند الحنابلة [1] وقول عند المالكية [2] .
والمفقود في المعركة الغالب عليه الهلاك، فينتظر أربع سنوات فإن لم يظهر خبره قسم ماله بين الورثة.
واستدلوا بما يلي:
1-أن الظاهر هلاكه فأشبه ما لو مضى مدة لا يعيش إلى مثلها [3] .
2-اتفاق الصحابة -رضي الله عنهم- على تزويج امرأته إذا مضت أربع سنوات واعتدت فإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المال أولى [4] .
القول الثاني:
أنه ينتظر المفقود إلى أن يتيقن موته، أو يمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش إلى فوقها، وبهذا قال الحنفية [5] .
والمشهور عند المالكية [6] والصحيح عند الشافعية [7] ورواية عند الحنابلة [8] وقول ابن حزم [9] .
واستدلوا لقولهم: بأن حياة المفقود كانت معلومة، وما علم ثبوته فالأصل بقاؤه على ما كان باعتبار استصحاب الحال [10] .
ولم يفرق أصحاب هذا القول بين حال المفقود الذي يغلب عليه السلامة أو الهلاك [11] .
(1) كشاف القناع (3/639) والمغني (9/187) .
(2) المقدمات الممهدات (1/534) وبداية المجتهد (2/56) وفي رواية لأشهب عن مالك أنه يحكم على المفقود في القتال مع العدو بحكم المقتول، بعد أن ينتظر سنة من رفع أمره إلى السلطان.
(3) كشاف القناع (3/639) والمغني (9/187) .
(4) المرجعان السابقان.
(5) البحر الرائق (5/277) وحاشية ابن عابدين (5/462) .
(6) المقدمات (1/533) والذخيرة (13/22) .
(7) روضة الطالبين (6/34) ومغني المحتاج (4/48) .
(8) الإنصاف (7/335) .
(9) المحلى بالآثار (9/316) .
(10) المبسوط (30/54) وبدائع الصنائع (5/289) .
(11) روضة الطالبين (6/34) والتحقيقات المرضية في المباحث الفرضية ص (228) .