فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 646

2-أن الله جعل للزوج المطلق الرجعة في العدة، ولا يبطل ما جعل الله له منها بباطل من نكاح غيره، ولا بدخول لم يكن يحل على الابتداء [1] .

3-ولأن الرجعة قد صحت بدون علمها، وتزوجت وهي زوجة الأول، فلم يصح نكاحها، كما لو لم يطلقها [2] .

القول الثاني: أن النكاح الثاني صحيح دخل بها، أم لا، ولا حق للأول عليها.

وهذا قول للمالكية [3] وقول ابن حزم [4] .

واستدلوا بما يلي:

1-عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه قال: (مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها حتى تحل فتنكح زوجا غيره أنه ليس له من أمرها شيء ولكنها لمن تزوجها) [5] . ونوقش هذا: بأنه لم يرو إلا عن ابن شهاب الزهري فيكون من قوله، وليس في ذلك حجة [6] .

2-روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها فلا يبلغها مراجعته، -وقد بلغها طلاقه- فتزوجت: (أنه إذا دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها) [7] .

(1) الأم (5/245) .

(2) بدائع الصنائع (3/286) وكشاف القناع (4/300) والمغني (10/574) .

(3) الموطأ مع شرح الزرقاني (3/257) وبداية المجتهد (2/89) .

(4) المحلى بالآثار (10/20) .

(5) رواه ابن حزم في المحلى بالآثار في أحكام الرجعة (10/22) .

(6) سبل السلام (3/381) .

(7) المحلى بالآثار في أحكام الرجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت