2-أن الله جعل للزوج المطلق الرجعة في العدة، ولا يبطل ما جعل الله له منها بباطل من نكاح غيره، ولا بدخول لم يكن يحل على الابتداء [1] .
3-ولأن الرجعة قد صحت بدون علمها، وتزوجت وهي زوجة الأول، فلم يصح نكاحها، كما لو لم يطلقها [2] .
القول الثاني: أن النكاح الثاني صحيح دخل بها، أم لا، ولا حق للأول عليها.
وهذا قول للمالكية [3] وقول ابن حزم [4] .
واستدلوا بما يلي:
1-عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه قال: (مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها حتى تحل فتنكح زوجا غيره أنه ليس له من أمرها شيء ولكنها لمن تزوجها) [5] . ونوقش هذا: بأنه لم يرو إلا عن ابن شهاب الزهري فيكون من قوله، وليس في ذلك حجة [6] .
2-روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها فلا يبلغها مراجعته، -وقد بلغها طلاقه- فتزوجت: (أنه إذا دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها) [7] .
(1) الأم (5/245) .
(2) بدائع الصنائع (3/286) وكشاف القناع (4/300) والمغني (10/574) .
(3) الموطأ مع شرح الزرقاني (3/257) وبداية المجتهد (2/89) .
(4) المحلى بالآثار (10/20) .
(5) رواه ابن حزم في المحلى بالآثار في أحكام الرجعة (10/22) .
(6) سبل السلام (3/381) .
(7) المحلى بالآثار في أحكام الرجعة.