فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 185

المراجعة كرة بعد أخرى، قلنا لأن الرجل لما لم يستكشف الحال مغترًا بما عنده سكت عن تعليمه زجرًا له وإرشادًا إلى أنه ينبغي له أن يستكشف ما استبهم عليه، فلما طلب كشف الحال بينه بحسن المقال.. وقال ابن دقيق العيد: لا شك في زيادة قبول المتعلم لما يلقى إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجود المبادرة إلى التعليم لا سيما مع عدم الخوف (1) وقال النووي: وإنما لم يعلمه أولًا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة (2) .

2-عن أنس بن مالك، «أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت صلاة الفجر، فقال: صلها معنا غدًا، فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم بغلس، فلما كان اليوم الثاني أخر حتى أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا نبي الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أليس قد حضرتها معنا أمس واليوم؟ قال: بلى. قال: فما بينهما وقت» . (3) قال ابن عبد البر (4) . وقد يكون البيان بالفعل أثبت أحيانًا فيما فيه عمل من القول، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «ليس الخبر كالمعاينة» . (5)

الخلاصة:

(1) عون المعبود. شرح سنن أبي داود. أبي الطيب محمد شمس الحق عظيم آبادي. (كتاب الصلاة / باب 146) .

(2) فتح الباري. (12 / 328- حديث رقم 793) .

(3) ذكره ابن عبد البر بسنده في التمهيد (4 / 332. حديث سادس وعشرون لزيد بن أسلم) وقال محققه في الحاشية: أخرجه البزار بسند صحيح، وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن حارث بسند حسن، ومن حديث زيد بن حارثة عند أبي يعلى والطبراني.

(4) في التمهيد (4 / 334) .

(5) رواه الإمام أحمد في مسند بني هاشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت