يحتاج المعلمون إلى وسائل مساعدة، تساعد المعلم في إيصال المعلومات بشكل أفضل وأيسر، ومن هذه الوسائل (السبورة) حيث يتمكن المعلم من دعم شرحه بالكتابة أو بالرسم على (السبورة) ونحوها. ولك أن تقارن بين معلم يجمع بين الشرح والكتابة أو الرسم على (السبورة) وبين معلم يقتصر على أسلوب الإلقاء فقط. قطعًا الأول أكثر إيضاحًا للمعنى المراد بيانه، وأسرع فهمًا. وهذا أمر لا يحتاج إلى تدليل لإثباته. والمعلم الأول صلى الله عليه وسلم سبق التربية الحديثة بأربعة عشر قرنًا حيث كان يدعم قوله صلى الله عليه وسلم في بعض حديثه برسومات تقرب المعنى للأذهان، وتعين على الحفظ. فمن ذلك:
1-عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «خط النبي صلى الله عليه وسلم خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه،. وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيطًا به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» (1) وهذه صورته (2) :
الأجل الأمل
الأعراض
(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق / وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة / والترمذي في صفة القيامة / وابن ماجه في الزهد والدارمي في الرقاق.
(2) هذا الرسم كما ورد في رياض الصالحين للنووي (ص220) ط دار عالم الكتب. وانظر فتح الباري (كتاب الرقاق - ح6417- ج11) حيث أورد الحافظ رسومات مختلفة في بيان صفة هذه الخطوط التي رسمها النبي صلى الله عليه وسلم.