فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 185

2- «عن أبي بن كعب قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة فبينما أنا في المسجد إذ سمعت رجلًا يقرأها بخلاف قراءتي، فقلت من أقرأك هذه السورة؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: لا تفارقني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيناه فقلت: يا رسول الله إن هذا قد خالف قراءتي في هذه السورة التي علمتني، قال: اقرأ يا أبي، فقرأت، فقال: أحسنت، فقال للآخر: اقرأ فقرأ بخلاف قراءتي، فقال له: أحسنت، ثم قال: يا أبي إنه أنزل على سبعة أحرف، كلها شاف، كاف، قال: فما اختلج في صدري شيء من القرآن بعد» (1) . وهنا كان التعليق على قراءة أبي والصحابي الآخر بقوله صلى الله عليه وسلم أحسنت لكل منهما لأن الصحابيين كليهما قد قرأ قراءة صحيحة، استوجبت التصحيح، ولو بعبارة مغايرة لكلمة الصحة (2) بل يكفي أي عبارة تدل على المقصود.

الخلاصة:

التعليق على إجابة المتعلم، تفيد المجيب في تصحيح إجابته، وتفيد الطلاب الآخرين في قبول الإجابة أو رفضها.

قد تكون الإجابة صحيحة، وقد تكون الإجابة صحيحة جزئيًا، وقد تكون خطأ. ولكل إجابة ما يناسبها من عبارات التعليق.

(1) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين / وأحمد في مسند الأنصار / وأبو داود في الصلاة / والنسائي في كتاب الافتتاح / وابن عبد البر (في التمهيد 8 / 286، 287) واللفظ له.

(2) وعند أحمد في مسند الأنصار بقوله: (أصبتما) ، مما يدل على أن قوله صلى الله عليه وسلم أحسنت يقتضي التصحيح والتصويب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت