فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 185

(ب) المكافأة بالدعاء: وهو الدعاء للطالب بالبركة والخير والتوفيق ونحوه. وهذا الأسلوب عزيز ونادر وجوده بين المعلمين، ولا أدري أهو رغبة عنه أم جهل به؟ . فإن كان رغبة عنه فلقد فعله خير البشر صلى الله عليه وسلم وإن كان جهلًا به فهاك علمه:

1- «عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا. قال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال:"اللهم فقهه في الدين» (1) . قال الحافظ ابن حجر: قال التيمي: فيه استحباب المكافأة بالدعاء. وقال ابن المنير: مناسبة الدعاء لابن عباس بالتفقه على وضعه الماء من جهة أنه تردد بين ثلاثة أمور: إما أن يدخل إليه بالماء إلى الخلاء، أو يضعه على الباب ليتناوله من قرب، أولا يفعل شيئًا، فرأى الثاني أوفق، لأن في الأول تعرضًا للاطلاع، والثالث يستدعي مشقة في طلب الماء، والثاني أسهلها، فعله يدل على ذكائه، فناسب أن يدعى له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع. (2) "

(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء وفي كتاب العلم (اللهم علمه الكتاب) / ومسلم في فضائل الصحابة / وأحمد في مسند بني هاشم / الترمذي في المناقب / وابن ماجه في المقدمة

(2) فتح الباري: (1 / 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت