فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 476

الأَجْرُ، كَمَا قَالَ التَّابِعِيُّ الجَلِيلُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: "تَعَلَّمُوا النِّيَّةَ؛ فَإِنَّهَا أَبْلَغُ مِنَ العَمَلِ" (١) .

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: "عِبَادَاتُ أَهْلِ الغَفْلَةِ عَادَاتٌ، وَعَادَاتُ أَهْلِ اليَقَظَةِ عِبَادَاتٌ" ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَبِسَ ثَوبًا جَدِيدًا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَتَرَفَّعَ بِثِيَابِهِ! فَهَذَا لَا يُؤْجَرُ. وَآخَرُ لَبِسَ ثَوبًا جَدِيدًا يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ قَدْرَ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيهِ مِنْ بَابِ قَولِهِ تَعَالَى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضُّحَى: ١١] ؛ فَهَذَا يُؤْجَرُ.

٣ - التَّرْهِيبُ مِنَ الرِّيَاءِ وَمِنْ إِرَادَةِ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا، كَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، أَو لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَو لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيهِ؛ فَهُوَ في النَّارِ» (٢) .

وَكَمَا فِي الحَدِيثِ «بَشِّرْ هذِهِ الأمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالدِّينِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ» (٣) .

٤ - الإِشَارَةُ إِلَى عَظِيمِ أَجْرِ الهِجْرَةِ، كَمَا في صَحِيحِ مُسْلِمِ عَنْ عَمْرو بْنِ العَاصِ مَرْفُوعًا «وَأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَان قَبْلَهَا» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت