١ - أَنَّ العَقْلَ لَا يُدْرِكُ مَصْلَحَتَهُ الدُّنْيَوِيَّةَ مُسْتَقِلًّا (١) ؛ فَمِنْ بَابِ أَولَى أَنْ لَا يُدْرِكَ مَصْلَحَتَهُ الأُخْرَوِيَّةَ مُسْتَقِلًّا؛ وَالَّتِي مَرْجِعُهَا إِلَى الوَحْي أَصْلًا.
٢ - أَنَّ الشَّرِيعَةَ جَاءَتْ كَامِلَةً لَا تَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَلَا النُّقْصَانَ، قَالَ تَعَالَى: {اليَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكَمُ الإِسْلَامَ دِينًا}
[المَائِدَة: ٣] .
٣ - أَنَّ المُبْتَدِعَ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ؛ حَيثُ زَعَمَ أَنَّ هُنَاكَ طُرُقًا أُخْرَى إِلَى اللهِ غَيرَ مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ!
٤ - أَنَّ المُبْتَدِعَ قَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ مُضَاهِيًا لِلشَّارِعِ؛ حَيثُ شَرَعَ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ تَعَالَى!
وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [يُوسُف: ٤٠] ، وَكَقَولِهِ تَعَالَى:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ} [الشُّورَى: ٢١] .
٥ - أَنَّ المُبْتَدِعَ مُتَّبِعٌ لِلهَوَى؛ لِأَنَّهُ زَادَ عَلَى الهُدَى، وَقَدْ حَصَرَ اللهُ الإِتِّبَاعَ بَينَ أَمْرَينِ هُمَا: هُدًى مِنَ اللهِ، أَو هَوًى مِنَ العَبْدِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي القَومَ الظَّالِمِينَ} [القَصَص: ٥٠] ، وَكَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا العَمَى عَلَى الهُدَى} [فُصِّلَت: ١٧] .