فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 476

٥ - أَنْ لَا يَبْتَدِعَ فِي شَرْعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ نَقَلَ الشَّاطِبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (الاعْتِصَامُ) عَنْ مَالِكٍ قَولَهُ: "مَنِ ابْتَدَعَ فِي الإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً؛ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا خَانَ الرِّسَالَةَ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المَائِدَة: ٣] ، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَومَئِذٍ دِينًا، فَلَا يَكُونُ اليَومَ دِينًا" (١) .

٦ - أَنْ لَا يَغْلَوَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَيُعْطِيَهُ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّة شَيءٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُ: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ} [الأَعْرَاف: ١٨٨] .

- قَولُهُ: «وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ» : أَي: تَاتِي بِهَا قَائِمَةً تَامَّةً مُعْتَدِلَةً، وَعَلَيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعَلِّمِ صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» (٢) .

- قَولُهُ: «وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ» : الزَّكَاةُ اسْمٌ لِمَا يُخْرِجُهُ المُسْلِمُ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى إِلَى الفُقَرَاءِ.

وَسُمِّيَتْ زَكَاةً لِمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ رَجَاءِ البَرَكَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَنْمِيَتِهَا بِالخَيرَاتِ، فَإِنَّهَا مَاخُوذَةٌ مِنَ الزَّكَاةِ؛ وَهِيَ النَّمَاءُ وَالطَّهَارَةُ وَالبَرَكَةُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التَّوبَة: ١٠٣] .

- قَولُهُ: «تَصُومَ» : الصِّيَامُ لُغَةً: الإِمْسَاكُ، وَشَرْعًا: هُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ المُفْطِرَاتِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ تَعَبُّدًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت