فهرس الكتاب
الحُجَّةِ مِن أَهْلِ التَّاوِيلِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَاوِيلُهُ " (١) ، وَنَقَلَ رَحِمَهُ اللهُ هَذَا التَّفْسِيرَ -بِإِسْنَادِهِ- عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ -السَّابِقِ- «يَاتِي القُرْآنُ وَأَهْلُهُ -الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» فَبَانَتْ فِي الحَدِيثِ صِفَةُ أَهْلِهِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُ اتِّبَاعِهِ.
قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ - فِي قَولِهِ تَعَالَى: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} -: " أَي: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَالتِّلَاوَةُ: الاتِّبَاعُ، فَيُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَيَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ" (٢) .