فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 476

لَتَابَ عَلَيهِ -كَمَا يَتُوبُ عَلَى الكَافِرِ " (١) .

وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هُوَ إِبَاءٌ كَونِيٌّ لَا شَرْعِيٌّ " (٢) .

وَأَخْرَجَ اللَّالكَائِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي عَقِيدَتِهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِأَيُّوبَ (السِّخْتِيَانِيِّ) :

" يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّ عَمْرو بْنَ عُبَيدٍ [المُعْتَزِلِيَ] قَدْ رَجَعَ عَنْ رَايِهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ. قَالَ: بَلَى يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ. قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ! أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَولِهِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ» " (٣) .

٢ - الذُّلُّ فِي الدُّنْيَا، وَالغَضَبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى.

لِقَولِهِ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنَالهُمْ غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ} [الأَعْرَاف: ١٥٢] وَالمُبْتَدِعُ مُفْتَرٍ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

٣ - البُعْدُ عَنْ حَوضِهِ الشَّرِيفُ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ: هَلُمَّ عَنِ النَّارِ؛ وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا، أَو تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَالجَنَادِبِ - يَعْنِي: فِي النَّارِ- وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ! وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوضِ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الفَرَسَ- وَقَالَ غَيرُهُ: كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِي إِبِلِهِ-؛ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: إِلَيَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت