الصفحة 37 من 74

(١٣) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا ابنُ لهيعة، والليثُ بنُ سعد، وعَمرو بنُ الحارث، عن أبي قَبيل المَعَافِريِّ، عن شُفَيِّ الأصبَحي،

عن رَجُلٍ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي يَدِهِ كتابان، فقال: «هل تَدرونَ ما هذا؟» .

قال: فقلنا: لا؛ إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ الله.

فقال: «هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّة، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ* على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنقَصُ منهُم أبداً، وهذا كِتابُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم، وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهُم أبداً» .

فقال أصحابُ (١) النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: فَفِيمَ العملُ؛ إذا كان الأمرُ قد فُرِغَ منه؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَدَّدوا وقارِبوا، فإنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُختَمُ (٢) له بعملِ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النَّارِ يُختَمُ للنار (٣) ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ ربُّكم -عَزَّ وجَلَّ- من الكتاب (٤) » .


(١) [[* قال ابن منظور: أي: أُحصُوا وجُمِعوا فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَص. «اللسان» (جمل) .] ]
() في الأصل «صاحب» ، والمثبت من (ظ) و (هـ) .
(٢) «يُختَم» : ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و (هـ) .
(٣) «للنار» غير واضحة في الأصل بسبب التصوير، والمثبت من (ظ) و (هـ) ، وفي «تفسير الطبري» : «يختم له بعمل النار» ، وقد رواه من طريق ابن وهب كما سيأتي.
(٤) في «تفسير الطبري» : العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت