ومع ما سبق من بيان علاقته (رحمه الله) بالسنة النبوية، والكلام في المذاهب العقدية، نُقل عنه ما يدلّ على أنه تأثر بالتصوف، وخاصّةً فيما يتعلق بزيارة القبور؛ وذلك أنه يطلق - في الثناء على بعض الرواة - عبارات الصوفية؛
كقوله في ترجمة أبي علي، أحمد بن محمد بن علي بن مزدين الصوفي النهاوندي القومساني: "ثقة، شيخ الصوفية، ومقدّمهم في الجبل، له آيات وكرامات ظاهرة، وقبره بقرية أنبط (٢) يزار، والدعاء عند قبره مستجاب" (٣) ؛
(١) تأريخ الإِسلام للذهبي (٢٨/ ٤٤٧) . والملامة: من اللوم، ويقال عنهم أيضًا الملامتية، ويقصد بهم الذين لا يظهرون للناس أعمالا وأسرارا ويظهرون ارتكاب المعاصي بحجة عدم لفت الأنظار إلى صلاحهم. انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (٢/ ١١٦٢) .
(٢) قال ياقوت: إنبط: بالكسر ثم السكون، بوزن إثمد، ويروى: أنبط بوزن أحمد: من قرى همذان، بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد بن القومساني، "معجم البلدان": (١/ ٢٥٨)
(٣) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٦٩)