كان الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - من أئمة أهل الحديث، متمسكًا باتباع الأثر فِي أصول الدين وفروعه، متبعًا لمنهج السلف الصالح فِي مسائل العقيدة من حيث الجُمْلَةُ. ومع أَنَّهُ لا يوجد للحافظ ابن حجر تأليف مستقل فِي موضوعات العقيدة، إلَّا أَنَّهُ يمكننا أن نعتبر شرحه لصحيح البخاري المسمى "فتح الباري" مرجعًا مُهمًّا فِي بيان عقيدة الحافظ ومنهجه فِي هذا الْبَاب، وذلك فِي شرحه للأحاديث المتعلقة بموضوعات العقيدة، وهذه الأحاديث تشتمل على معظم مسائل العقيدة، وقد حصل للحافظ -
(١) ذكره الحافظ فِي الفتح (٥/ ١١٤) .