البَكَّائي " (١) .
وقال صالح بن محمد: " ليس كتاب المغازي عند أحد أصح منه عند زياد البَكَّائي، وزياد في نفسه ضعيف، ولكن هو من أثبت الناس في هذا الكتاب، وذلك أنه باع داره وخرج يدور مع ابن إسحاق حتى سمع منه الكتاب " (٢) .
وابن هشام روى " سيرة ابن إسحاق " عن زياد البَكَّائي، عن ابن إسحاق، ثم هذبها، واشتهرت عنه، وهي المعروفة بـ" سيرة ابن هشام " (٣) .
قد يوثق الراوي في روايته عن أهل بلد، لكونه حفظ عنهم، ويضعف في روايته عن أهل بلد آخر، لكونه لم يحفظ عنهم، إما لقلة مكثه عندهم، أو لكونه سمع منهم بعدما كبر، أو لأسباب أخرى، وربما استثنوا من التوثيق أو التضعيف بعض شيوخه.
ومن أشهر من عرف بذلك إسماعيل بن عَيَّاش، قواه الجمهور في روايته عن أهل بلده أهل الشام، وضعفوه في غيرهم، كأهل الحجاز وأهل العراق، قال أبو داود: " سألت أحمد عن إسماعيل بن عَيَّاش فقال: ما حدث عن مشايخهم، قلت: الشاميين؟ قال: نعم، فأما حديث غيرهم عنده مناكير " (٤) ، وقال أبو طالب عن أحمد: " ما روى