وذكر ابن حجر أن الآجُرِّي روي عن أبي داود قوله في عباس بن الوليد الدمشقي: "كتبت عنه، وكان عالمًا بالرجال والأخبار" .
كذا وقع في النسخة، والنص عند المِزِّي -أصل كتاب ابن حجر- فيه زيادة: "ولا أحدث عنه" ، وهو كذلك في "سؤالات الآجُرِّي " .
وروى أحمد من طريق عبد الرحمن إسحاق المدني، عن الزهري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف في قصة حلف المُطَيِّبِين (١) ، فصحح الحديث أحمد شاكر، وذكر أقوال من وثق عبد الرحمن بن إسحاق من "تهذيب التهذيب" ، ومما ذكره قول أحمد: "أما ما كتبنا من حديثه فصحيح" (٢) .
وهو كذلك في "تهذيب التهذيب" (٣) ، ذكره ابن حجر عن المروذي، عن أحمد، والنص في "علل المروذي" ليس فيه كلمة "فصحيح" ، ثم له تتمة تنقض على أحمد شاكر استدلاله بكلمة أحمد، قال المروذي: "قلت لأبي عبد الله: فعبد الرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه، فقد حدث عن الزهري بأحاديث - كأنه أراد: تفرد بها-، ثم ذكر حديث محمد بن جبير في الحلف -حلف المُطَيِّبِين-، فأنكره أبو عبد الله، وقال: ما رواه غيره" (٤) .
الصورة الثالثة: تحريف النص، فنصوص الجرح والتعديل لا تختلف عن غيرها من النصوص المنقولة من جهة تعرضها للتصحيف