ومن هؤلاء: حماد بن سلمة، قال أحمد عن حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، وقتادة، عن أبي قِلَابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة الخُشَني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (في آنية المشركين) : "هذا من قبل حماد (يعني ذكر أبي أسماء الرَّحْبي في طريق أيوب، وأن الصواب فيه: عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة) ، كان لا يقوم على مثل هذا، يجمع الرجال، ثم يجعله إسنادا واحدا، وهم يختلفون" (١) .
وقال أبو يعلي الخليلي: "ذاكرت بعض الحفاظ قلت: لم لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في " الصحيح "؟ قال لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس، يقول: حدثنا قتادة، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب، وربما يخالف في بعض ذلك، فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد فيقول: أخبرنا مالك، وعمرو بن الحارث، والأوزاعي، ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ" (٢) .
ومثله محمد بن إسحاق، قال أحمد في رواية إسحاق بن هانئ: "إبراهيم بن سعد من أحسن الناس حديثا عن محمد بن إسحاق، فإذا جمع بين رجلين - يقول: حدثني فلان وفلان- لم يحكمه" (٣) .
وقال المروذي: "سألته عن محمد بن إسحاق كيف هو؟ فقال: هو