فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 549

يسيرا " (١) ، فاحتاج الأئمة إلى بيان ذلك، ومن مجموع كلامهم يعرف الباحث درجة اختلاط الراوي، وإن اختلفت العبارة.

فممن كان اختلاطه فاحشا: سعيد بن أبي عَرُوبة، قال أبو عمر الحَوْضي: " دخلت على سعيد بن أبي عَرُوبة وأنا أريد أن أسمع منه، فلما رآني قال: الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت، فعلمت أنه مختلط، فلم أسمع منه شيئا " (٢) .

وقال أبو داود: " كان سعيد يقول في الاختلاط: قتادة، عن أنس، أو أنس، عن قتادة " (٣) ، يعني أنه اختلط اختلاطا فاحشا، ولذا قال الأزدي: " اختلط اختلاطا قبيحا " (٤) .

ومثله عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتْبة المسعودي، قال أبو قُتَيْبة سَلْم بن قُتَيْبة: " رأيته سنة سبع وخمسين والذَّرُّ يدخل في أذنه " (٥) .

وقال ابن حبان: " كان المسعودي صدوقا، إلا أنه اختلط اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله " (٦) .

وعلى هذا فما يرد في حق هذين وأمثالهما من عبارات أخرى كالتغير وسوء الحفظ- فيراد به الاختلاط الشديد، وهو من تنوع العبارة، كما في قول العجلي في المسعودي: " ثقة، إلا أنه تغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت