والذي يظهر أن مراده الغلط في الرواية، لا الاختلاط المعروف، ونص عبارته: "هو نحو موسى بن عبيدة، وهو يخلط فيما روى عن مغيرة ونحوه" (١) ، وقد قال فيه ابن معين: "ثقة، وهو يغلط فيما روى عن مغيرة" (٢) .
ومثل ذلك إسماعيل بن مسلم المكي، ضعيف الحديث، لم يصفه أحد بالاختلاط، وقد ذكره أحد الباحثين ممن تصدى لجمع المختلطين من أجل قول القطان فيه حين سئل عنه كيف كان أول أمره؟ فقال: "لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب" (٣) .
ومراد القطان أن سوء حفظه ليس طارئا، فهو نفي للاختلاط لا إثبات له.
ومثله يحيى بن محمد بن عباد المدني، ضعيف الحديث، ذكره الباحث من أجل قول العقيلي فيه: "في حديثه مناكير وأغاليط، وكان ضريرا، فيما بلغني أنه يُلَقَّن" (٤) .
وقد أطلت شيئا في موضوع الاختلاط، لما رأيت من الحاجة إلى التنبيه على بعض قواعده، مع أنه بتفاصيله يحتاج إلى كتابة مستقلة موسعة، والله أعلم.