البصري، وقد توارد النقاد على إجراء مقارنة بينهما، قال ابن المديني: "قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صُبَيْح شيئا؟ قال: لا، ومبارك بن فَضَالة أحب إلي منه" (١) .
وكذا قدم المبارك علي بن المديني (٢) .
وسئل أحمد عنهما فقال: "ما أقربهما" (٣) ، وكذا قال ابن معين (٤) ، وسئل ابن معين مرة عن المبارك فقال: "ضعيف الحديث، مثل الربيع بن صُبَيْح في الضعف" (٥) .
وبشر بن نُمَيْر، وجعفر بن الزبير البصريان، اشتهرا بالرواية عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: بشر بن نُمَيْر متروك الحديث، فقيل له: هو أحب إليك أو جعفر بن الزبير؟ قال: ما أقربهما" (٦) ، وقال أيضا: "بشر بن نُمَيْر، وجعفر بن الزبير، متقاربان في الإنكار، روايتهما عن القاسم أبي عبد الرحمن، وأحاديثهما عن القاسم منكرة، ويذكر عنهما صلاح" (٧) .
وسئل أبو داود عنهما فقال: "بشر بن نُمَيْر أرفع، وجعفر بن الزبير رجل صالح عابد، وكان جعفر صاحب غزو" (٨) .