الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل يُخَرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة، يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه، وهكذا نعتقد، وبه نقول، ولا نخرج عنه إلا ببيان شاف وحجة ظاهرة ... " (١) .
والباحث الآن يوصى بذلك أيضا، فيوضح في سياقه لترجمة الراوي -ولا سيما إن كان فيه جرح وتعديل- أنه قد أخرج له في الكتابين أو أحدهما، ويوصى كذلك بتتبع كيفية إخراجهما له، وهو أمر بالغ الأهمية، فإن بع?? الرواة في " صحيح البخاري " إنما أخرج لهم البخاري تعليقا فقط، وهم الذين يعبر عنهم بعض الأئمة بأن البخاري أخرج لهم اعتبارا (٢) ، وبعضهم يعبر عن ذلك بأن البخاري روى لهم استشهادا، أو يقولون: استشهد به البخاري (٣) ، وربما بينوا ذلك، فيقولون: " استشهد به البخاري، ولم يرو له " (٤) ، أو " استشهد به البخاري تعليقا" (٥) ، وكأنهم فعلوا ذلك خوف الاشتباه بالتخريج للراوي موصولا في الشواهد أيضا، وربما التبس هذا على بعض الباحثين فلم يميز (٦) .
ثم الرواة الذين أخرجا لهم موصولا ليسوا على درجة واحدة،