فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 549

أن رواية ابن عدي هذه وقع فيها تحريف، ثم إن التثبيج في اللغة ليس بمعنى الوضع والكذب، بل معناه -كما تقدم- أنه لا يأتي بالحديث على وجهه (١) ، فكأن مراد معمر أنه لا يضبط الإسناد والمتن، ومعمر قد روى عن ابن شَرْوَس، لكن لم يكثر عنه للسبب الذي أشار إليه، وقد ذكره ابن حبان، وابن شاهين في "الثقات" ، ووصفه الأخير بأنه ثقة (٢) .

ونقل عبد الغني المقدسي في كتابه "الكمال" عن أبي حاتم قوله في بَشِير بن نَهِيْك: "تركه يحيى القطان" ، فتعقبه المِزِّي فقال: "وهم فاحش نشأ عن تصحيف، إنما قال أبو حاتم: روى عنه النَّضْر بن أنس، وأبو مِجْلَز، وبركة، ويحيى بن سعيد" (٣) .

ونقل المِزّي عن أبي زرعة الرازي قوله في عمر بن عطاء بن وَرَاز: "ثقة لَيِّن" (٤) .

والنص عند ابن أبي حاتم هكذا: "مكي لَيِّن" (٥) ، وهذا هو اللائق بحاله، عند أبي زرعة وغيره، فقد قال فيه أبو زرعة في رواية أخرى: "ضعيف الحديث" (٦) .

وما ذكره المِزِّي الظاهر أنه في بعض نسخ "الجرح والتعديل" ، فقد ذكر محققه أن النص في نسخة هكذا: "مكي، ثقة، لَيِّن" ، فكأنها ملفقة من نسختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت